الغيبة والنميمة






فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين
قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6

وقال ايضا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }الحجرات12

إذا كان الوحي الذي يكشف المنافقين والكاذبين قد انقطع ، فإن الضوابط الشرعية والأصول الإسلامية للتبين والتثبت لم تنقطع ، وما أحوج المؤمنين عامة والدعاة خاصة لأن يتدبروها ويتخلقوا بها.

مزالق عدم التثبت

من أول مزالق عدم التثبت سوء الظن، ولذلك يقول الغزالي – رحمه الله -: ليس لك أن تعتقد في غيرك سوءًا إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل.

ثم ينحدر الظان إلى مزلق آخر، وهو إشاعة ظنه ذاك،

وقد نقل الشوكاني عن مقاتل بن حيان قوله: فإن تكلم بذلك الظن وأبداه أثم.

وحكى القرطبي عن أكثر العلماء: أن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز.

وقال الغزالي: اعلم أن سوء الظن حرام، مثل سوء القول.. فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به المال، وهو بعين مشاهدة أو بينة عادلة.

ويقول ابن قدامة رحمه الله: فليس لك أن تظن بالمسلم شرًا إلا إذا انكشف أمر لا يحتمل التأويل، فإن أخبرك بذلك عدل، فمال قلبك إلى تصديقه، كنت معذورًا... ولكن أشار إلى قيد مهم فقال: بل ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة وحسد؟.

ويروى أن سليمان بن عبد الملك قال لرجل: بلغني أنك وقعت فيَّ وقلت كذا وكذا. فقال الرجل: ما فعلت. فقال سليمان: إن الذي أخبرني صادق. فقال الرجل: لا يكون النمام صادقًا. فقال سليمان: صدقت.. اذهب بسلام.

والفطن من يميز بين خبر الفاسق وخبر العدل، ومن يفرق بين خبر عدل عن ندٍ له، أو عمن يحمل له حقدًا، وبين شهادة العدل المبرأة من حظ النفس، ومن يميز بين خبر العدل وظن العدل، والظن لا يغني شيئًا، ومن يفرق بين خبرٍ دافعه التقوى، وخبر غرضه الفضيحة أو التشهير.

والذي لم يتخلق بخلق (التثبت) تجده مبتلى بالحكم على المقاصد والنوايا والقلوب، وذلك مخالف لأصول التثبت.

يقول الشافعي – ووافقه البخاري -: الحكم بين الناس يقع على ما يُسمع من الخصمين، بما لفظوا به، وإن كان يمكن أن يكون في قلوبهم غير ذلك.

ومن أخطر المزالق أن يحسن الأمير الظن برجل من الناس ليس أهلاً للثقة، ثم يكون أسيرًا لأخباره، أُذنًا لأقواله، يصغي إليه ويصدقه.

يقول ابن حجر: المصيبة إنما تدخل على الحاكم المأمون من قبوله قول من لا يوثق به، إذا كان هو حسن الظن به، فيجب عليه أن يتثبت في مثل ذلك.

ومن أصول التثبت ألا يؤخذ أحد بالقرائن، طالما هو ينكر ولا يقر. وشواهد ذلك في السنة كثيرة،

ومنها ما رواه ابن ماجة بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة، لرجمت فلانة، فقد ظهر فيها الريبة، في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها". ومع ذلك لم يرجمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها لم تقر، ولم يقذفها بلفظ الزنا.

استمع للطرفين

ولا شك أن من أهم أصول التثبت فيما يُنقل من أخبار: السماع من الطرفين

فقد أخرج أبو داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عليًّا رضي الله عنه إلى اليمن قاضيًا، فأوصاه: "...فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء".

يقول علي رضي الله عنه: "ما شككت في قضاء بعد" ، فكان الصواب حليفة بالتثبت، وكم زلّت أقدام، ووقعت فتن بسبب عدم التثبت!! يقول الشوكاني: الخطأ ممن لم يتبين الأمر، ولم يتثبت فيه، هو الغالب، وهو جهالة.

وكم تجد من الناس من يسارع للشهادة على أمر لم يفقهه، في حق امرئ لا يعرفه!!

ولذلك أفتى الحسن البصري تحريًا للتثبت: لا تشهد على وصية حتى تُقرأ عليك، ولا تشهد على من لا تعرف.

لا تتسرع في الحكم

وليس من خلق المتثبت التسرع والعجلة،

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أرسل خالدًا رضي الله عنه للتحقق من عداوة بني المصطلق "أمره أن يتثبت ولا يعجل". ولما أرسله إلى بني جذيمة للتحقق من إسلامهم فتعجل في القتل. قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أبرا إليك مما صنع خالد" [رواه البخاري].

بل إن مما ذكر القاضي شهاب الدين الشافعي في كتابه "آداب القضاء": وعليه – إن لم يتضح له الحق – تأخير الحكم إلى أن يتضح..

قال الشوكاني في تفسيره لقول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ): ومن التثبت: الأناة وعدم العجلة، والتبصر في الأمر الواقع، والخبر الوارد، حتى يتضح ويظهر.

شاور العلماء والصالحين

وإن سؤال العلماء ومشورتهم يسدد المتثبت، وقد نقل ابن حجر عن الشعبي – بسند جيد – قوله: "من سرّه أن يأخذ بالوثيقة من القضاء، فليأخذ بقضاء عمر فإنه كان يستشير". ولا تخافوا من المشورة فإنها تقربكم إلى الحق.

هل هذا من التثبت؟

وكثيرًا ما يُتهم شخص بتهمة فينفيها، أو يبين عذره فيها، ثم يستمر الحديث عنه والتحذير منه، فهل هذا من التثبت؟! إن حاطب بن أبي بلتعة حين صدر منه إفشاء سر النبي صلى الله عليه وسلم، طلب عمر أن تقطع عنقه، غير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استمع إليه، حتى إذا انتهى قال: "صدق، لا تقولوا له إلا خيرًا" [رواه البخاري].

وكل مسلم ظاهره الصلاح صادق ولا نقول له إلا خيرًا.. وإلا فإن الاتهام بغير تثبت سبب في كثير من المظالم،

ولذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى أحد أمرائه – عدي بن أرطأة أمير البصرة – في قتيل وُجد عند بيت ولم يُعرف قاتله: "إن وجد أصحابه بينة، وإلا فلا تظلم الناس، فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة" [رواه البخاري].
بل جاء في الحديث: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى الناس دماء رجال وأموالهم".

وإن الواحد من الصحابة على عدالته كان يُطالب – في الخصومات – بإحضار شهود أو الإدلاء ببينات، أو القسم، ولم تكن عدالته لتشفع له في استقطاع شيء من حقوق الناس، أو مس أعراضهم. وقد اشترط الشرع البينة دفعًا للاتهامات الرخيصة – غير المسؤولة – لئلا يبادر أحد إلى اتهام أحد إلا عن يقين؛

ولذلك حين قُتل صحابي وجد بين بيوت اليهود في خيبر، اتهم أصحابه اليهود في قتله، فطالبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبينة: قالوا: مالنا بينة. قال: فيحلفون. قال: لا نرضى بأيمان اليهود. فاضطر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفع ديته مائة من الإبل، ولم يتهم اليهود بلا بينة.

ولم يجعل الشرع لفاقد البينة إلا يمين خصمه – ولو كان الخصم غير ثقة عند المدعي – ويؤيد ذلك ما رواه مسلم في قصة الحضرمي المدعي على كندي؛ بأنه غصبه أرضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي: "ألك بينة؟" قال : لا. قال:"فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء. فقال: "ليس لك منه إلا ذلك" [فتح الباري].

ولم يعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم على اتهام الرجل لخصمه بعدم التورع في الحلف؛ لأنه من كلام الخصوم بعضهم في بعض – كما بوّب البخاري في الخصومات – وعقب ابن حجر بقوله: أي فيما لا يوجب حدًّا ولا تعزيرًا فلا يكون ذلك من الغيبة المحرمة. كما قال ابن حجر: يمين الفاجر تسقط عنه الدعوى... ولولا ذلك لم يكن لليمين معنى.

لا تستمع للنمام

وإن من التثبت: أن ترفض الاستماع إلى النمام، فقد جاء في مسند أحمد: "لا يبلغني أحدٌ عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر" .

فلا تجعلوا بطانتكم من النمّامين، فإن من وشى إليكم اليوم يشي بكم غدًا، ومثله ليس أهلاً للثقة – لفسقه بالنميمة –

وفي ذلك يقول ابن قدامة المقدسي: لا تصدّق الناقل؛ لأن النمام فاسق، والفاسق مردود الشهادة.

فإن ركنتم إلى النمامين وأصبتم إخوانكم بجهالة فلا تنسوا أن تصبحوا على ما فعلتم نادمين.

اسوار الوهم




ماهى اسوار الوهم ؟؟؟ وكيف اصبحت عاليه الى هذا الحد الشاهق ؟؟ وكيف اصبح الكثير منا يعيش خلف تلك الاسوار لا يبارحها حتى ولو اتيت له بالبينه ....

ولكن اصعب ما فى الامر واشده على النفس حسرة هو ان تلك الاسوار لشديد الاسف امست تشمل الكثير من امور ديننا ودنيانا .. فلم يقتصر الوهم على بعض امور حياتنا العاديه ولا بعض عاداتنا وتقاليدنا بل امتد ليشمل ما هو المعلوم بالضرورة حتى اصبح الكثيرون ممن يعيشون خلف تلك الاسوار العاليه يجادلون فى ضوء الشمس

وما اكثر تلك الاسوار العاليه للوهم التى سجنا أنفسنا خلفها بإرادتنا ولم نستمع لاى نصح ناصح أو دعوة داعٍ لا يرجو الا ثواب ربه ...

فمن بين تلك الأوهام وهم

الإستقواء بالعدو ....

وإن كان هذا الوهم نعيش فيه الان الا انه ليس وليد هذا العصر فالقارئ للتاريخ يجد ان هذا الوهم دائما ما ينشأ لكما مرت الأمم الاسلاميه بفترات الاستضعاف والهوان على الناس وتتداعى عليها الامم ما تتداعى الاكلة على قصعتها

وبدلا من يجد حكام تلك الامة الحل فى استعادة قوى دولهم والخروج من حالة الضعف التى المت بهم وزيادة التمسك بدينهم ... نجد انهم لا يفعلون ذلك وانما يبحثون عن الحل القريب المتمثل فى الاستقواء بقوة عدوهم تحت وهم ان هذا العدو سيعينهم على ضعفهم ويقويهم على اعدائهم وهم فى هذا الوقت للاسف بنى جلدتهم ومن هم على دينهم وشريعتهم ..

ظانين ان هذا الوهم سوف يهب لهم الحياة غافلين عن انه انما هو الموت البطئ فما ان يتغلغل فى نفوسهم الضعيفة ورويدا رويدا يتملك من اجسادهم المريضة الواهنه حتى يقضى عليها ويلقى بها الى الخرائب غير مأسوف عليهم ..

ولكننى سأنقل لكم صورتين من حاضرنا لمثل ذلك الوهم

اما الصورة الاولى فهى المتمثلة فى ايران وسلاحها النووى المزعوم
وحزب الله وصواريخه التى يدعى امتلاكها وانها قادرة على ضرب عمق اسرائيل ..

فبعد ان خلت الامة من الرجال الأشداء الذين يمكنهم حمل هم تلك الامه والتقدم بها الى مقدمة الصفوف او حتى على الأقل الدفاع عن نفسها ضد اى أطماعٍ او عدوانٍ - خلت الساحة لمن كانوا يختبئون خلف الأستار بالأمس القريب لكى يرفعوا تلك الأستار ويعلوا صوتهم وتدق اجراسهم ويُنْفَخٌ فى أبواقِهم أنهم هم حملة لواء الاسلام ووكلاء الأمه فى كشف الغُمْه ..

فبعد الحرب اللبنايه الاخيره عام 2006 وبعد هذا الانتصار المزعوم لحزب الله - فلشديد الاسف يظن المستضعفين فى الارض انه ما دام قد خرج حياً من المعركه وان العدو لم يستأصل شأفتهم وانسحب العدو بعد ان ابلغ رسالته اليهم والى العالم بأنهم فى متناول يدة وقتما شاء للاسف الشديد يعتبرون هذا نصراً - خرج علينا حزب الله متمثلا فى زعيمه حسن نصر الله حاملا رايه الجهاد ونصرة فلسطين ومعاداة اليهود ..

فاهلا بك ومرحبا إذا ما تصديت لنصرة فلسطين ومعاداة اليهود .. سواء كنت مسلماً ام غير مسلم سٌنياً ام شيعياً .. سواء كان الجهاد فى ملْتِك التى تعتقد فيها ام كان إدعاء لكسب تأييد عربى أو أرضيهٍ على الساحة فى ظل غياب القوى الحقيقيه .. ولكن لا شأن لنا بكل هذا ما دمت كن ستنتصر لفلسطين وتقاتل اليهود ... ولكن... ان تبيع لنا الوهم والصوت العالى وعندما تشتعل المعركة تختبئ كما كنت ولا تظهر الا بعد انتهائها ..فهذا هو الوهم


ومثلما فعل حزب الله فعلت ايران ولاعجب فى ذلك فحزب الله هو ذراع ايران الفارسيه فى المنطقه العربيه واخذ احمدى نجاد يصرخ ويهلل بمعاداته لاسرائيل ويطنطن عن سلاح ننوى ايرانى ... وايضا اهلا بك وسهلا ولكن فى حالة واحده هى ان تكون تلك الصرخات حقيقيه وتلك الشعارات التى أُطلقت والرايات التى رُفِعْت صادره عن ايمان صادق بالقضيه وليس بيعا لوهم وتصديره لنا تحقيقاً لأطماعٍ مليه او إستعماريه ..

ولكن كل ما قيل آنفاً ليس هو موضوعنا وانما الموضوع هو الالتفاف حول هذا الوهم وإعتناقه والايمان به من الكثيرين من شعوب هذة الأمه المكلومه .. وهم نصرة فلسطين من قبل ايران وتابعها حزب الله ووهم ان السلاح النووى الايرانى سيكون فى عون الاسلام والمسلمين

فأشد ما يثير الحسرة فى النفوس ان ترى اخ لك جرى وراء وهم لا طائل من ورائه سوى الحسرة والندم ..

وأشد ما يحزننى ان ارى الكثير من اخواننا الفليسطينين قد صدقوا تلك الدعايات واعتنقوا هذا الوهم ... ولكن لهم كل العذر فهم شعب مقهور وجد من يجب عليه نصرته من المسلمين ما بين متفرج غير مبالٍ وبين مكتفياً ببعض المال يرسله اليهم وبين من هم على اضعف الايمان يساندون بالدعاء والغناء والافلام والرقص .. وعلى الجانب الآخر وجدوا من يحمل للجهاد رايةً وللنصرة شعاراً مرتدياً عباءة اسلاميه مصطنعه .. فكان لهم كل العذر ان ينخدعوا بهذا الوهم ...........

ولكنى استعيذ بالله لى ولكم ان نسقط فى هذا الشرك .. شرك الوهم .. فلن يرفع الوهم ردماً ولن يبنى الصوت العالى داراً ولن ينتصر لدين الله ولمسجدة الأقصى الا من آمن إيماناً حقيقيا بكتاب الله وسنة نبيه المطهرة ولم يدعِ على الله الكذب ولم يفترِ على رسوله واصحابه المكرمين .. وصبرا اخوتى فى فلسطين فنصر الله قريب بلا أوهام ولا رايات كاذبة بل بسواعد إسلامية سنية مؤمنه



اما الصورة الاخرى لوهم الإستقواء بالعدو هو ما ريأناه وسمعناه من افتتان بزيارة باراك اوباما الرئيس الجديد للولايات المتحده الإستعماريه

فعندما جاء هذا الرجل الى الشرق الاوسط فى زيارة سريعه انهاها بإلقاء خطاب الى الامه الملهية العربيه مرتدياً عباءة القديسين وشيوخ الاسلام وباع لنا وهماً امريكياً استعماري الصنع إسلامياً عربي الخاتم

رأينا ان هناك الكثيرين سواءُ عن عمد او عن جهل يبتلعون هذا الوهم حتى الذيل وأخذوا فى التهليل والتصفيق لهذا الوهم المستورد من بلاد الإفرنجه الى بلاد مستعده لتصديق اى وهم وإعتناقه ..

وانى هنا أسأل كل من اعتنق هذا الوهم .. منذ متى والولايات المتحدة الإستعماريه ترجو خيرا للأمه الملهية العربيه ؟؟؟

منذ متى يمد لنا الغرب عموماً وامريكا خصوصاً ايديهم الا ليسرقوا ما في جيوبنا ويهدموا بيوتنا ويشردوا كبيرنا وصغيرنا ؟؟؟

فهل لو جاء ابليس اللعين الينا مرتدياً مسوح القديسين يبيع لنا الضلال فى سلال الأتقياء هل نرحب به ونفتح بيوتنا لينهبها وعقولنا ليستحوذ عليها وقلوبنا ليستعمرها ؟؟؟؟

ايها الاخوة الكرام افيقوا واهدمو سور الوهم هذا

فإذا رأيت الليث كاشفاً عن اسنانه .... فلا تظن انه يَتَبْسمً



 

هذا هو وهم الإستقواء بالعدو فما هى باقى صور الوهم الكثيرة التى نعيش خلف اسوارها العاليه ؟؟؟؟؟؟

لاتنخدعوا بزيف المشاعر الامة الملهية نفسها فى بينها عرب لايخافون عليها يبغون مكاسب خاصة وطالما هؤلاء يفكروا بمثل هذة الافكار فلا انصلاح هناك بلدان تبغى سحب صفة الزعامة العربية من مصر ويحاولون جاهدين تارة اعلاميا وتارة سياسيا وتارة بمناوشات وماحقرها ولو كانت بين افراد رعية للدولة ولكن فى النهاية تبقى الحقيقة موكدة فالكبير كبير والكبير هو من حارب ومن حمل على كاهلة مشاكل الامة العربية لسنوات طوال وعبر بهم الكثير من الشرك واخيرا
يامة العرب اما ان تفوقوا او تناموا فى سباتكم

احلام سعيدة


حسيت انى حابب اتكلم على التمثال دة شوية لانة محدش بيفتكرة كثيرا وممكن كل كلامنا بيكون على الحرية او منارة الاسكندرية ونسينا التمثال الضخم دة فبدات ابحث فى السايتس لحد مقدرت اوصل لنبذة ولو مختصرة جدا عن تمثال رودوس :-
في المدخل من ميناء الجزيرة الخاصّة بالبحر الأبيض المتوسّط من رودس في اليونان

كان هليوس رودس من أشهر التماثيل الضخمة القديمة ، وقد حطمه زلزال في عام 227 ق. م وكان هذا التمثال مصنوعاً من البرونز المقوى بالحديد

صُنع هذا التمثال البرونزي الضخم لإله الشمس هليوس، والذي نصب مطلا على المرفأ، من قبل المثال كارس ((Chares) في نهاية القرن الرابع، ظل التمثال منتصبا في مكانه 200 سنة قبل أن يسقط بفعل الزلزال، وبقي مطروحاً هناك حتى عام 654م عندما استولى عليه تجار الخردوات المعدنية ونقلوه على طهر الجمال إلى سوريا
التّاريخ:-
. على الجزيرة الصّغيرة لرودس كانوا ثلاثة لهؤلاء : إياليسوس, كاميروس و ليندوس . في 408 قبل الميلاد, المدن اتّحدت لتشكيل أرض واحدة, مع عاصمة موحّدة, . ازدهرت المدينة تجاريًّا و كان لديها روابط اقتصاديّة قويّة مع حليفهم الرّئيسيّ, سوتر بطليموس الأول من مصر. في 305 قبل الميلاد, ال أنتيجونيدز لمقدونيا الذي كان أيضًا منافسون من ال بتوليميس, حاصر رودس في محاولة لكسر تحالف رودو-إجيبتايان . لم يكن من الممكن أن يخترقوا المدينة أبدًا ., أنتاجونيدز رفع الحصار, يترك ثروة من المعدّات العسكريّة إلى الخلف . للاحتفال بوحدتهم, روديانز باع المعدّات و استخدم المال لتشييد تمثال ضخم لإله شمسهم, هليوس .
أخذ بناء التّمثال الضّخم 12 سنةً و أُنْهِيَ في 282 قبل الميلاد . لسنوات, وقع التّمثال في مدخل الميناء, حتّى ضرب زلزال قويّ رودس حوالي 226 قبل الميلاد . المدينة أُتْلِفَتْ على نحو سيّئ, و التّمثال الضّخم كُسِرَ في أضعف نقطته - - ال الرّكبة . تلقّى روديانز عرضًا فوريًّا من بطليموس يورجيتيز مصر ثالث للتّغطية كلّ تكاليف الإعادة للأثر المقلوب . لكنّ, وسيط الوحي اُسْتُشِيرَ و منع إعادة الانتصاب . عرض بطليموس رُفِضَ .
لتقريبًا ألفيّة, التّمثال وقع معطّلاً محطّم . في الإعلان 654, العرب غزوا رودس . فكّوا بقايا العملاق المعطّل و باعوهم ليهوديّ من سوريا . هو قِيلَ أن كان يجب على القطع أن تُنْقَل إلى سوريا على ظهور ال900 الجمال .

الوصف:-
لمدّة طويلة اُعْتُقِدَ أن العملاق وقف أمام ميناء ماندراكي, أحد الكثير في ال مدينة رودس التي تركب مدخلها . على اعتبار ارتفاع التّمثال و العرض من مصبّ الميناء, هذه الصّورة مستحيلة إلى حدّ ما من مستبعد . علاوة على ذلك, كان يمكن أن يسدّ العملاق مدخل الميناء . تقترح الدّراسات الحديثة أنه كان شيّد إمّا على النّتوء الشّرقيّ لميناء ماندراكي, أو أكثر نحو الدّاخل . بأيّة حال, لم يركب مدخل الميناء أبدًا .
المشروع كُلِّفَ من قبل تشاريز نحّات رودايان لليندوس . للبناء ال التّمثال, عمّاله صبّوا أدوار الجلد البرونزيّة الخارجيّة . القاعدة عُمِلَتْ للرّخام الأبيض, و الأقدام و كاحل التّمثال كانت أولى مثبّت . الهيكل شُيِّدَ تدريجيًّا بينما حُصِّنَ الشّكل البرونزيّ بحديد و هيكل حجر . للوصول إلى المستوى الرّفيع الأجزاء, طريق أرض بُنِيَ حول التّمثال و أُزِيلَ فيما بعد . متى العملاق كان منهاة, سند حوالي 33 مترًا ( 110 قدمًا ) زيادة . و عندما سقط, ناس قليلة تستطيع اجعل أذرعهم تتقابل حول الإبهام, كتب بليني .
بالرّغم من أننا لا نعرف الشّكل و المظهر الحقيقيّين للتّمثال الضّخم, إعادات البناء الحديثة بالتّمثال الوقوع العارضة أدقّ من لوحات أقدم. بالرّغم من أنه اختفى من الوجود, العالم القديم يتساءل فنّانون حديثون ملهمون مثل أوجست بارثولدي نحّات فرنسيّ معروف بعمله المشهور : تمثال الحرّيّة.

وبالرغم من ان تمثال الحرية من اشهر المعالم التى قد نراها لضخامتة وروعة بنيتة ودقة تصميمة الا انه سيقف امام تمثال رودوس العملاق عاجزا بل وسيقف كل النحاتين مبهورين بهذا التمثال العملاق !!!!!

ماهية المعارضة ؟ ؟ ؟

ما معنى أن أكون معارضاً ؟؟

هل لابد لي حتى أكون معارضًا أن أكون ضد النظام السياسي القائم؟

هل المعارضة رفضُ ما هو مطروح من جانب السلطة لمجرد أني معارض؟

هل لابد لي أن أنتسب إلى حزب أو جماعة حتى أكون معارضًا للحكومة؟

أم إنه من الممكن أن أكون معارضًا لذاتي؛ فرداً أو جماعة؟


إن المعارضة في كثير من الأحيان هي اختلاف بين فرد وجماعة أو بين جماعة وأخرى أو بين جماعة

وفرد.


لكن السؤال: هل الإنسان يعارض كسمة من سمات تكوينية ؟؟ أم إنه يعارض حتى يتعلم ؟؟ وهل

يمكن له أن يتعلم من اختلافه مع الآخر ؟؟ وما هي درجة تقبل الآخر للاختلاف معه وهل تختلف من

ثقافة إلى أخرى ؟؟

بالطبع المعارضة ليست سمة من سمات الإنسان؛ بل إن عدم العلم بحقائق الأمور التي تجعل

الإنسان يتجه إلى ادعاء المعرفة على باطل من خلال الاختلاف والمعارضة، وهذا في أغلب الأحيان.

أما القلة الباقية هي من تسعى إلى التعلم والتزام المعرفة حتى يكون الاختلاف على حق وليس

على باطل.

أما عن درجة تقبل الآخر للاختلاف في الرأي فهي بالطبع مرتبط بثقافة الشعوب وما أصدق قول

المولى عز وجل(( وجادلهم بالتي هي أحسن ))

لكن ما نراه الآن من قهر للآخر لمجرد إنه معارض فهو دليل صريح وواضح على الخروج على الدين

حيث تمتلئ السجون والمعتقلات في كافة أنحاء العالم الإسلامي بالكثير والكثير ممن لا ذنب لهم

غير المعارضة، وقول الرأي .

((إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية)) عبارة نرددها ولا نعمل بها

من منا يتقبل نقد الآخر عنه من منا يفتح المجال أمام التعبير عن الرأي الحر؛ سواء داخل العمل أو

داخل المنزل أو حتى مع الأصدقاء

هذا على مستوى الفرد العادي أما على مستوى الحكام فقد أصبح لفظ حاكم أو سلطان أو ملك

هو الشخص الذي لا يعارض ولا يحاكم وإلا يوضع تحت طائلة الرأي والرأي الآخر.

وحتى لا تصبح الصورة بهذا الشكل، وحتى تكون هناك الدلائل والمبررات وضعت الحكومات لنفسها

من يعارضها، وحددت له السياسات والاستراتيجيات والخطوط الحمراء التي تتحرك على حسب

الظروف والضغوط والتي بالطبع تعد صورة من صور المعارضة لكنها معارضة من الخارج مقبولة

ومراعاة سلفًا رغم القول مرارًا وتكرارًا إنه لا ضغوط على السياسة عامة للدول من الخارج.

إن المعارضة سبيل للوصل إلى الحق طبقاً لمعرفة أو سعي إلى معرفة وليس من أجل ظهور

لحظى تقضى عليه ضعف الحجة أو فقد الهدف

لذلك فنعارض أنفسنا على ماضينا حتى ننقيه، ونعارض حاضرنا حتى نحميه ونعارض مستقبلنا

حتى نبنيه، ونعارض قائدنا حتى نهديه، ولا نعارض خالقنا حتى يساعدنا على ما نبتغيه

فقدوا الاذان فهم لايسمعون



غزة الحبيبة عذرا إن كانوا لا يسمعون

فالشتاء قارس

وفي الدفء هم ينعمون ويغرقون

لا تزعجي النيام بأنينك

فلو ذبحوك ألف مرة ما استيقظون

قد ماتوا منذ زمن ومايعلمون

وتحللت وتعفنت ضمائرهم وقلوبهم

فكيف بربك بجراحك أنتِ سيشعرون؟

بمن تستغيثي يا نبض قلبي

بمن للفضائيات يركعو ويسجدون

وبحمد من باعوك يسبحون ويشكرون

وإن صادفت عيونهم دماء أطفالك متناثرة على الشاشات

ينفرون ويهربون

وإن سمعوا صراخ نساءك

من ضمائرهم يتبرأون

وعلى اللهو والعبث يبحثون

ليخدروا شظايا النخوة التي احترقت في رذائلهم

حبيبتي لا تبكي

قد ماتت العروبة وشيعوها منذ سنين

نحن الآن في عصر القذارة الأبدي

العصر العربي الأسود

فلتصرخي بملء صوتكِ

ما عاد الصراخ يوقظ الميتين

ولن يجدي صراخك معمن كان أصماً أو مجنون

لا تحزني ...

أوتجزعي

ولتشفقي عليهم ..

التمسي لقبحهم عذرا ... ولعجزهم أعذرا

إنهم أناس يجهلون ...

ولا تنتظري فرجا ًمن حاكم مخذول

قد فرطوا في كل شئ إلا الكلام

ما عادوا يملكون إلا لسانا يتبجحون به ويستنكرون

منذ عهد طويل كالببغاوات هم يتحدثون

ماذا ستنفع شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع

ستطعم طفلا ؟!

ستنقذ كهلا؟!

حفروا رؤوسنا بالكلام

أي شئ غير الكلام هم يتقنون

فليلتزموا الصمت قد يكون لأمثالهم أشرف

وليعتكفوا في البيوت كما النساء يفعلون

ولا يقلقوا على غزة وأطفالها

فشتان بين صبرن وانحطاطهم

بين شموخنا وهوانهم

بين من هم فيالقصور يسرحون ويمرحون

وبين طفل يلتمس الأمن في ظلمة قبر

غزة تغرق فيالظلام ...

يستنكرون ويصرخون

مخطأون هم يا دهشة عمري

بل الظلام يغرق في غزة يفترض أ يرددون

أما أخبرتهم أن الشمس تدق سماءك كل صباح

ويقتلها الخجل...

تستعير شرايينك كي توقد شمعة

تؤنسها في وحشة الليل

والقمر يجيئ كل مساء متوسلا متذللا كي تشاركينه السهر

لا تندهشوا إن إنحنى النخل وانكسر


وإن تفتفت الجب وانتحر


فقد اكتشفا صدفة

أن شموخهما لم يكن سوى كذبة

وأيقنوا أن للصمود أبجدية جديدة

لم يتعلماها بعد

تجسدت في كف طفل يمسك دفتر وحجر

غزة ...

من أين أتيتي بكل هذا العنفوان أخبريهم؟

من رملك

من بحرك

من دماء أطفالك

أم من نبض شاب يكفر بالمستحيل

أم من صبر النساء

ودموع النازحين

من أين ورثتي الصبر ؟

أمن أيوب ؟!

أي مدينة أنتِ؟!!!

يحترق الموت على اعتابك

فليرددوا غزة مدينة الموت والقهر والظلم

إن كنتِ بطهارة العذراء سنحبك..

وإن كنتِ بقذارة الشيطان سنحبك..

لم يعلمونا يوما كيف نتنفس هواء بدون نكهتك

لقد تعودت صدورنا على رحيق الرصاص والبرتقال

تعودنا على الموت وعلى أحزان البعد

فكيف لنا أن نحب أرضا غير أرضك

وإن شردنا نحبك

أوشتتنا

أوبددنا

سابقى اعشقك واقبل ترابك





غزة الحبيبة عذرا إن كانوا لا يسمعون

فالشتاء قارس

وفي الدفء هم ينعمون ويغرقون

لا تزعجي النيام بأنينك

فلو ذبحوك ألف مرة ما استيقظون

قد ماتوا منذ زمن ومايعلمون

وتحللت وتعفنت ضمائرهم وقلوبهم

فكيف بربك بجراحك أنتِ سيشعرون؟

بمن تستغيثي يا نبض قلبي

بمن للفضائيات يركعو ويسجدون

وبحمد من باعوك يسبحون ويشكرون

وإن صادفت عيونهم دماء أطفالك متناثرة على الشاشات

ينفرون ويهربون

وإن سمعوا صراخ نساءك

من ضمائرهم يتبرأون

وعلى اللهو والعبث يبحثون

ليخدروا شظايا النخوة التي احترقت في رذائلهم

حبيبتي لا تبكي

قد ماتت العروبة وشيعوها منذ سنين

نحن الآن في عصر القذارة الأبدي

العصر العربي الأسود

فلتصرخي بملء صوتكِ

ما عاد الصراخ يوقظ الميتين

ولن يجدي صراخك معمن كان أصماً أو مجنون

لا تحزني ...

أوتجزعي

ولتشفقي عليهم ..


التمسي لقبحهم عذرا ... ولعجزهم أعذرا


إنهم أناس يجهلون ...

ولا تنتظري فرجا ًمن حاكم مخذول

قد فرطوا في كل شئ إلا الكلام

ما عادوا يملكون إلا لسانا يتبجحون به ويستنكرون

منذ عهد طويل كالببغاوات هم يتحدثون

ماذا ستنفع شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع

ستطعم طفلا ؟!

ستنقذ كهلا؟!

حفروا رؤوسنا بالكلام

أي شئ غير الكلام هم يتقنون

فليلتزموا الصمت قد يكون لأمثالهم أشرف

وليعتكفوا في البيوت كما النساء يفعلون

ولا يقلقوا على غزة وأطفالها

فشتان بين صبرن وانحطاطهم

بين شموخنا وهوانهم

بين من هم فيالقصور يسرحون ويمرحون


وبين طفل يلتمس الأمن في ظلمة قبر

غزة تغرق فيالظلام ...

يستنكرون ويصرخون

مخطأون هم يا دهشة عمري

بل الظلام يغرق في غزة يفترض أ يرددون


أما أخبرتهم أن الشمس تدق سماءك كل صباح


ويقتلها الخجل...


تستعير شرايينك كي توقد شمعة


تؤنسها في وحشة الليل


والقمر يجيئ كل مساء متوسلا متذللا كي تشاركينه السهر

لا تندهشوا إن إنحنى النخل وانكسر


وإن تفتفت الجب وانتحر


فقد اكتشفا صدفة

أن شموخهما لم يكن سوى كذبة


وأيقنوا أن للصمود أبجدية جديدة


لم يتعلماها بعد


تجسدت في كف طفل يمسك دفتر وحجر

غزة ...

من أين أتيتي بكل هذا العنفوان أخبريهم؟

من رملك

من بحرك


من دماء أطفالك


أم من نبض شاب يكفر بالمستحيل


أم من صبر النساء


ودموع النازحين


من أين ورثتي الصبر ؟

أمن أيوب ؟!

أي مدينة أنتِ؟!!!

يحترق الموت على اعتابك

فليرددوا غزة مدينة الموت والقهر والظلم


إن كنتِ بطهارة العذراء سنحبك..

وإن كنتِ بقذارة الشيطان سنحبك..

لم يعلمونا يوما كيف نتنفس هواء بدون نكهتك

لقد تعودت صدورنا على رحيق الرصاص والبرتقال

تعودنا على الموت وعلى أحزان البعد

فكيف لنا أن نحب أرضا غير أرضك

وإن شردنا نحبك

أوشتتنا

أوبددنا


سابقى اعشقك واقبل ترابك



غزة الحبيبة عذرا إن كانوا لا يسمعون

فالشتاء قارس

وفي الدفء هم ينعمون ويغرقون

لا تزعجي النيام بأنينك

فلو ذبحوك ألف مرة ما استيقظون

قد ماتوا منذ زمن ومايعلمون

وتحللت وتعفنت ضمائرهم وقلوبهم

فكيف بربك بجراحك أنتِ سيشعرون؟

بمن تستغيثي يا نبض قلبي

بمن للفضائيات يركعو ويسجدون

وبحمد من باعوك يسبحون ويشكرون

وإن صادفت عيونهم دماء أطفالك متناثرة على الشاشات

ينفرون ويهربون

وإن سمعوا صراخ نساءك

من ضمائرهم يتبرأون

وعلى اللهو والعبث يبحثون

ليخدروا شظايا النخوة التي احترقت في رذائلهم

حبيبتي لا تبكي

قد ماتت العروبة وشيعوها منذ سنين

نحن الآن في عصر القذارة الأبدي

العصر العربي الأسود

فلتصرخي بملء صوتكِ

ما عاد الصراخ يوقظ الميتين

ولن يجدي صراخك معمن كان أصماً أو مجنون

لا تحزني ...

أوتجزعي

ولتشفقي عليهم ..


التمسي لقبحهم عذرا ... ولعجزهم أعذرا


إنهم أناس يجهلون ...

ولا تنتظري فرجا ًمن حاكم مخذول

قد فرطوا في كل شئ إلا الكلام

ما عادوا يملكون إلا لسانا يتبجحون به ويستنكرون

منذ عهد طويل كالببغاوات هم يتحدثون

ماذا ستنفع شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع

ستطعم طفلا ؟!

ستنقذ كهلا؟!

حفروا رؤوسنا بالكلام

أي شئ غير الكلام هم يتقنون

فليلتزموا الصمت قد يكون لأمثالهم أشرف

وليعتكفوا في البيوت كما النساء يفعلون

ولا يقلقوا على غزة وأطفالها

فشتان بين صبرن وانحطاطهم

بين شموخنا وهوانهم

بين من هم فيالقصور يسرحون ويمرحون


وبين طفل يلتمس الأمن في ظلمة قبر

غزة تغرق فيالظلام ...

يستنكرون ويصرخون

مخطأون هم يا دهشة عمري

بل الظلام يغرق في غزة يفترض أ يرددون


أما أخبرتهم أن الشمس تدق سماءك كل صباح


ويقتلها الخجل...


تستعير شرايينك كي توقد شمعة


تؤنسها في وحشة الليل


والقمر يجيئ كل مساء متوسلا متذللا كي تشاركينه السهر

لا تندهشوا إن إنحنى النخل وانكسر


وإن تفتفت الجب وانتحر


فقد اكتشفا صدفة

أن شموخهما لم يكن سوى كذبة


وأيقنوا أن للصمود أبجدية جديدة


لم يتعلماها بعد


تجسدت في كف طفل يمسك دفتر وحجر

غزة ...

من أين أتيتي بكل هذا العنفوان أخبريهم؟

من رملك

من بحرك


من دماء أطفالك


أم من نبض شاب يكفر بالمستحيل


أم من صبر النساء


ودموع النازحين


من أين ورثتي الصبر ؟

أمن أيوب ؟!

أي مدينة أنتِ؟!!!

يحترق الموت على اعتابك

فليرددوا غزة مدينة الموت والقهر والظلم


إن كنتِ بطهارة العذراء سنحبك..

وإن كنتِ بقذارة الشيطان سنحبك..

لم يعلمونا يوما كيف نتنفس هواء بدون نكهتك

لقد تعودت صدورنا على رحيق الرصاص والبرتقال

تعودنا على الموت وعلى أحزان البعد

فكيف لنا أن نحب أرضا غير أرضك

وإن شردنا نحبك

أوشتتنا

أوبددنا


سابقى اعشقك واقبل ترابك

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grants For Single Moms | تعريب وتطوير : باســـم .