الان هو وقت تحرك الامة لانقاذ الاقصى ...


الدكتور رمضان عبد الله شلَّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ما يجري في القدس اليوم هو الفرصة الأخيرة لنا في الصراع مع الصهاينة وهو اختبارٌ لنا في ديننا، ومروءتنا، وأخلاقنا، وإنسانيتنا، مبيِّناً أن علينا نصرة المدينة المقدسة من الخطر الداهم الذي يتهددها، كي نثبت أننا أمة مازالت على قيد الحياة.
        وقال الدكتور شلَّح خلال كلمةٍ ألقاها عبر الهاتف في مهرجان "أيام التضامن مع القدس" في اسطنبول مساء اليوم الأحد،:" إن إسرائيل لا تعمل في الخفاء ومخططاتها وأفعالها معلنة، وإذا قدِّر لها أن تحقق أهدافها بابتلاع وتهويد القدس، فستفتح طريقها وتفرض هيمنتها على كل عواصم الأمة، على اسطنبول وأنقرة، والقاهرة، ودمشق، وعمان، والرياض، وكل العواصم، بل إن طريقها ستفتح إلى مكة والمدينة ..".
وطالب د. شلَّح بـ"رؤية وثقافة جديدة تجعل من القدس والعمل من أجل تحريرها، قضيةً حيَّة في كل بيت، وفي كل شارع، وكل مؤسسة، وكل مسجد، وكل مكان في عالمنا الإسلامي".
واستصرخ الأمين العام للجهاد الإسلامي الشعب التركي المسلم باسم المقدسيين أن يواصلوا جهدهم المبارك وعطاءهم الفريد لنصرة مدينة القدس ومسجدها السليب، قائلاً:" يا أهلنا في تركيا الإسلام والتاريخ والحضارة، هذه صرخة القدس من أهل القدس، أهل فلسطين، نبعثها لكم في اسطنبول وسائر مدن ونجوع تركيا الحبيبة.. يا إخوتنا الأحرار: القدس أمانة الله.. أمانة الإسلام.. أمانة الإنسانية في أعناقكم، فهل نحافظ جميعاً على الأمانة؟".
وفيما يلي نص الكلمة كاملةً:-
بسم الله الرحمن الرحيم
·        إنقاذ القدس لا يتم من خلال حفنة دولارات
·        لابد من رؤية جديدة وثقافة جديدة، تجعل من القدس والعمل من أجل تحريرها، قضية حية في عالمنا الإسلامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.
الأخوة والأخوات الكرام في أسبوع القدس..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أحييكم جميعاً، وأدعو الله أن يبارك بجهودكم في التضامن مع القدس وفلسطين، ومن خلالكم أحيي الشعب التركي الشقيق في إيمانه العميق وتعاطفه الشديد مع قضايا الإسلام والمسلمين وعلى رأسها قضية فلسطين والقدس..
أيها الأحرار الغيارى على دينكم وأمتكم ومقدساتكم، قبل أيام انعقدت قمة عربية في زمن تهويد القدس، وللأسف لم يكن في القمة أحد على مستوى القمة ومستوى القدس إلا الزعيم الضيف، رئيس وزراء تركيا الشجاع والمحترم، السيد رجب طيب أردوغان، الذي لامس بموقفه المتميز في القمة قلوب وضمائر وعقول كل الشرفاء والأحرار في العالم، فبوركت أمة، وبورك شعب أنجب رجب طيب أردوغان وأمثاله.
الأخوة والأخوات..
كلنا ندرك اليوم أن القدس في خطر، وفلسطين وشعب فلسطين، والمسجد الأقصى في خطر، لكن إزالة هذا الخطر وإنقاذ فلسطين والقدس والمسجد الأقصى، لا يتم من خلال حفنة أو بضعة ملايين من الدولارات كما خرجت علينا القمة.. هذه الدولارات لن تقدم أو تؤخر في تحديد مصير القدس.. وهي أولاً وأخيراً لن يسمح لها بدخول القدس لعمل أي شيء فيها دون إذن إسرائيل، التي تعتبر القدس مضمومة لها من عام 1980، أو كما قال نتنياهو "إن القدس ليست مستوطنة، والبناء فيها مثل البناء في تل أبيب".
الأخوة والأخوات الكرام..
إسرائيل تنفرد الآن بتحديد مصير القدس، والأمة في لا مبالاة، أو غفلة، أو في نوم عميق.. والعالم في ظل الهيمنة الأمريكية، أصبح غابة تحكمه شريعة الغاب، شريعة القوة، ولا مكان فيه للضعفاء. ما تفعله إسرائيل بالقدس اليوم لا يخفى عليكم، ولديكم التفاصيل المتعلقة بالاستيطان، ومصادرة الأراضي، وهدم البيوت، وترحيل أهلها، وسحب بطاقات الهوية من سكان القدس، وتهويد معالم المدينة، وعزلها عن محيطها في الضفة الغربية، واختراع وتزييف معالم جديدة لإضفاء الطابع اليهودي على المكان.. بالأمس كنيس الخراب، وقريباً كنيس جديد باسم "مجد إسرائيل" لا يبعد مائتي متر عن المسجد الأقصى، فيما الحفريات والأنفاق تحت المسجد الأقصى لا تتوقف، لأنها الوسيلة والسيناريو الذي سيتم هدم المسجد الأقصى من خلاله وإعادة بناء هيكلهم المزعوم.
الأخوة والأخوات..
ما يجري في القدس اليوم هو الهجوم قبل الأخير على عروبة وإسلامية المدينة المقدسة. وما يجري في القدس، هو الفرصة الأخيرة لنا في هذا الصراع، لإثبات أننا أمة مازالت على قيد الحياة. ما يجري في القدس هو اختبار لنا في ديننا، ومروءتنا، وأخلاقنا، وإنسانيتنا.
إن إسرائيل لا تعمل في الخفاء ومخططاتها وأفعالها معلنة، وإذا قدر لها أن تحقق أهدافها بابتلاع وتهويد القدس فستفتح طريقها وتفرض هيمنتها على كل عواصم الأمة، على اسطنبول وأنقرة، والقاهرة، ودمشق، وعمان، والرياض، وكل العواصم، بل إن طريقها ستفتح إلى مكة والمدينة، ولن يمر وقت طويل حتى يطالب اليهود بضم خيبر وبني النضير وغيرها من المستوطنات القديمة في أرض الحرمين إلى قائمة التراث اليهودي كما فعلوا بالمسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال في بيت لحم، وكما ستفعل مع المسجد الأقصى إن بقينا على هذا الحال.
الأخوة والأخوات الأعزاء..
في الختام، نبارك جهودكم ودعمكم ووقفة العزة الشجاعة مع أهلنا في غزة والقدس وكل فلسطين، لكننا نقول إن حجم الخطر الذي يحدق بالقدس اليوم، يجعلنا نقول نحن بحاجة إلى رؤية جديدة وإرادة جديدة لإدارة الصراع مع الكيان الصهيوني. إدارة عنوانها عدم الاستسلام للأمر الواقع الذي يفرضه الصهاينة بقوة العنف والإرهاب ويتحدون العالم كله.
لابد من رؤية جديدة وثقافة جديدة، تجعل من القدس والعمل من أجل تحريرها، قضية حية في كل بيت، وفي كل شارع، وكل مؤسسة، وكل مسجد، وكل مكان في عالمنا الإسلامي.
لابد من خطوات مسؤولة وجادة على كل المستويات، وفي كل المجالات، لابد أن نتحرك جميعاً، لابد أن ننهض لإنقاذ القدس قبل فوات الأوان.
يا أهلنا الأعزاء.. يا أهلنا في تركيا الإسلام والتاريخ والحضارة، هذه صرخة القدس من أهل القدس، أهل فلسطين، نبعثها لكم في اسطنبول وسائر مدن ونجوع تركيا الحبيبة. يا إخوتنا الأحرار: القدس أمانة الله.. أمانة الإسلام.. أمانة الإنسانية في أعناقكم، فهل نحافظ جميعاً على الأمانة؟
نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,


لك الله ياقصى ياولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين

عند غروب الفجر

عند غروب الفجر
 بالأمس كانت هذه أرضي وكان هذا بيتي
كانت لي أحلام رسمتها على جدران حجرتي
كنت ألهو في المروج وأداعب صديقتي
وأعود للبيت منهكة لأنام معانقة دميتي
كان الأمل يملئ قلبي والحب كان غايتي
أحلى أوقاتي حين أجتمع بعائلتي
أشاكس أخي وأداعب أختي وأحضن أمي وأبتي
هنا ترعرعت وجريت وهنا كانت مدرستي
كنت أجتهد وأنافس زملائي لأرضي عني معلمتي
وأنتظر نهاية السنة بشغف لألقى الجوائز وتكريم مديرتي
هكذا ارتسمت أيامي وهكذا كانت حياتي
إلى أن أتى يوم أغبر وخيم الظلام مدينتي
وجاء خنزير أحمق صارخا ضاعت مني هويتي
من أنا ومن أكون ومن أين أرسم حضارتي
هنا سأنشر قذارتي وهنا سأبني قلعتي
هيا اخرجوا واغربوا شئت أن أتخذ هذا المكان ساحتي
وخاطب العالم قائلا أوقفوا التاريخ من اليوم لن تمشي سوى ساعتي
الماضي والحاضر والمستقبل أصبح في قبضتي
هيا اهتفوا واقرعوا الطبول فبنو الخنزير أمتي
سفك الدماء حضارتي والظلم هو غايتي
الغش والدمار لطالما كان في الدنيا لعبتي
أنا الهم أنا الحزن أنا الفساد من اليوم هذه هويتي
حينها اسود النهار وضاعت مني فرحتي
غابت الشمس ورأيت القمر حزينا لدمعتي
ورجعت للبيت مسرعة عساي أدرك أسرتي
فلم أجد سوى بقايا تراب قد أسف لحالتي
سألته ماذا جرى...؟ أين هو أبتي...؟
أين سريري ومكتبي...؟ أين غابت حجرتي...؟
أين أحلامي التي رسمت...؟ أين هي دميتي...؟
وصرخت مستنجدة أدركيني عروبتي
بنوا الإسلام أين غبتم ألم تروا مصيبتي...؟
وخاطبت ضمائر البشر أترضون بحالتي...؟
ووجدت نفسي وحيدة بعد أن حوصرت مدينتي
لا صدى لصوتي لا أحد ينصرني في محنتي
بكيت سيول دم دون أن أفهم ما كانت جريمتي
وماذا فعلت لتغتال طفولتي
ناديت بأعلى صوت أين أنت يا أبتي...؟
فسمعت صوتا من السماء أن لا تحزني يا طفلتي
أنا حي أرزق أتمتع في جنتي
اصبري وصابري فالنصر لا محال آتي
فوعد الله أصدق من وعود بنو لغتي
بقلم اختى الغالية  بنت الجزائر الحرة :-  خديجة الجزائرية

israel END times



 ان الحديث عن الغيبيات يحمل مجازفةً بحقيقة إدراكنا للمقدمات التي ننطلق منها للحديث عن تلك الغيبيات ، وبمصداقيتها .. وفي الوقت نفسه يحمل - هذا الحديث - إدراكاً عميقاً لفهم تلك المقدمات إذا ما تم تحقق هذه الغيبيات وفق الصورة التي نتوقعها ..

وإذا ما كانت بين أيدينا مقدمات ثابتة حول مسألة ما ، فيصبح التنبؤ بالغيبيات المتعلقة بتلك المقدمات متعلقاً بإدراك هذه المقدمات ، وأكبر احتمالاً للتحقق ، وبالتالي تصبح إمكانية تحقق هذه الغيبيات أبعد ما تكون عن التخمين ، وأقرب ما تكون إلى الواقع ..

وفي حديثنا عن نهاية الكيان الإسرائيلي ، لا نرى مقدمات أوثق من القرآن الكريم للانطلاق نحو تصور نهاية الصراع مع هذا الكيان ..


وتقع على فهمنا وإدراكنا لدلالات النصوص القرآنية مسؤولية المجازفة بإطلاق أي نتيجة غيبية ، فما يربط النتيجة الغيبية التي نصل إليها مع المقدمات المطلقة اليقين ( النصوص القرآنية ) ، هو إدراكنا لدلالات ومعاني هذه النصوص ، وبالتالي فالمجازفة واحتمال الخطأ ينحصران في ساحة إدراكنا لما تحمله هذه النصوص من دلالات ..

في البداية نقول .. إن المرحلة التي تمر بها الأمة ومنذ أكثر من نصف قرن هي مرحلة مؤرخة قرآنياً ، حيث صورها القرآن الكريم عبر موقعين في سورة الإسراء ..

) فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ( الإسراء : 17-7

) وقلنا من بعده لبني إسرءيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفــــــاً ( الإسراء : 17-104

إن العبارة القرآنية ( وعد الآخرة ) في هاتين الصورتين القرآنيتين تتعلق بالحياة الدنيا قبل قيام الساعة ، وتتعلق بفترة زمنية واحدة .. فقول الله تعالى ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً ) هو مقدمة للنتيجة التي تصورها الصورة القرآنية ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلو ا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ).. وإن قول معظم المفسرين بأن وعد الآخرة بالنسبة لدخول المسجد قد تم سابقاً (قبل الإسلام حينما قتل اليهود يحيى عليه السلام ) ، وأن وعد الآخرة بالنسبة للمجيء لفيفا هو بعد قيام الساعة ، هما قولان يتعارضان مع حقيقة الدلالات التي تحملها هاتان الصورتان القرآنيتان ، ومع حقيقة ما يحمله القرآن الكريم بشكل عام ..

والنص القرآني الذي سننطلق منه في دراستنا للتنبؤ بنهاية هذا الكيان ، هو النص القرآني التالي ، والوحيد في القرآن الكريم الذي يصور نهاية هذا الكيان..

) وقضينا إلى بني إسرءيل في الكتب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً ! فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلل الديار وكان وعداً مفعولاً! ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددنكم بأمول وبنين وجعلنكم أكثر نفيراً ! إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ! عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكفرين حصيرا ( الإسراء : 17/ 4-8

هذا هو النص الوحيد في القرآن الكريم الذي يصور افسادة بني إسرائيل التي نعيش أحداثها الآن ، بالإضافة للأية (104) من سورة الإسراء ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً ) كما أسلفنا ، ولذلك ستنحصر مقدمات تنبئنا في هذا النص القرآني بالذات ..

إن محتويات الأحكام والأخبار التي يحملها هذا النص ، قد أعلمها الله تعالى لبني إسرائيل في كتابهم ، كما تؤكد بداية هذا النص ( وقضينا إلى بني إسرءيل في الكتب ) .. ولذلك فالخطاب الذي يصوره الله تعالى لنا في هذا النص ، هو خطاب وجهه لبني إسرائيل في كتابهم ، وأعلمهم حتى بالنتيجة التي سيؤولون إليها نتيجة إفسادهم وتدنيسهم للمقدسات ..

والصورة القرآنية (وقضينا إلى بني إسرءيل في الكتب لتفسدن في الأرض مرتين ) تبين لنا أن إفساد بني إسرائيل في هاتين المرتين سينتشر في الأرض كافة وبالتالي لن تنجو أمة من تبعات هذا الفساد ..

وإذا ما نظرنا الآن لكل ما يجري على الأرض من فساد ومن انحطاط في القيم ومن فتن ومآسٍ وحروب وأزمات اقتصادية ، لرأينا أن لهذا الكيان يداً في كل ذلك ..

وهذا الفساد الذي يلقون بذوره في الأرض ويرعونه ، هو وسيلتهم الوحيدة للعلو في هذه الأرض ، وهذا ما تحمله الصورة القرآنية (لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً ) ، فهؤلاء لا يعلون إلا على أرض الفساد، وفي مناخ الفتن والمآسي وانحطاط القيم والأخلاق .. وقد بين القرآن الكريم صفتهم هذه في أكثر من موقع عبر تصوير سيرتهم مع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، وعبر وصفهم المجرد عن هذه السير ة ..

ويتابع النص القرآني الحديث عن افسادتهم الأولى التي قاموا بها قبل نزول النص القرآني ، وكيف أن الله تعالى بعث عليهم عباداً أولي بأس شديد .. ومن المعلوم والثابت تاريخياً أن هؤلاء العباد الذين وضعوا حداً لإفساد بني إسرائيل في المرة الأولى هم بقيادة نبوخذ نصر سنة (586) قبل الميلاد ..

) فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلل الديار وكان وعداً مفعولاً ( وكعادة اليهود في تزييف الحقائق فقد استطاعوا أن يقنعوا الكثيرين من أن نبوخذ نصر وجيشه كانوا وثنيين من عبدة الأصنام ، مع أن القرآن الكريم يبين لنا أن الذين بعثهم الله تعالى لوضع حدٍ لإفساد بني إسرائيل في المرة الأولى هم عباد لله تعالى (بعثنا عليكم عباداً لنا ) ، فهل يعقل أن الله تعالى يصف الوثنيين وعبدة الأصنام بأنهم عباد له سبحانه وتعالى ؟..

لماذا لا يكون نبوخذ نصر وجيشه من أتباع رسالة يونس عليه السلام ، وخصوصاً أن يونس عليه السلام أرسل للمنطقة التي خرج منها نبوخذ نصر بجيشه بفترة ليست كبيرة نسبياً ؟.. وخصوصاً أن القرآن الكريم يبين لنا أن قوم يونس قد آمنوا ، وأنهم القرية الوحيدة التي نفعها إيمانها في كشف العذاب ) فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعنهم إلى حين ( يونس : 10/98 إن الأولى بنا أن نصدق الله تعالى ونكذب التاريخ الذي أرخه اليهود ليخدم إفسادهم ..

ويتابع القرآن الكريم تصوير ما قضاه لبني إسرائيل في كتابهم ) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددنكم بأمول وبنين وجعلنكــم أكثر نفيراً ( إننا نرى أن هذه الصورة القرآنية تبدأ بالعبارة (ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) ولم يقل الله تعالى ( فرددنا لكم الكرة عليهم ) .. فكلمة ( ثم ) كما نعلم تفيد التراخي في الزمن إذا ما قورنت بحرف الفاء الذي يفيد التعقيب .. وهكذا بعد تدميرهم نتيجة إفسادتهم الأولى وبعد زمن طويل أصبحوا من أصحاب الأموال والبنين ، لإمتحانهم عبر إفسادتهم الثانية التي نعيشها منذ أكثر من نصف قرن .. ) إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما عــــــلوا تتبيرا (

ولا بد هنا من الإشارة إلى أن معظم التفاسير ذهبت إلى أن الإفسادة الثانية حصلت قبل الآن بل قبل نزول القرآن الكريم ، حينما قتل يحيى عليه السلام على يد اليهود .. وهذا المذهب من التفسير يتعارض تماماً مع حيثيات دلائل هذه الصورة القرآنية بشكل خاص ، ومع حيثيات دلائل القرآن الكريم بشكل عام ..

إن ما يميز الإفسادة الثانية هو أنها مرتبطة بوعد الآخرة كما يبين القرآن الكريم (فإذا جاء وعد الآخرة ) ، وفي هذا الوعد - كما رأينا - سيجيئون لفيفاً ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفــــاً) ، وهذا لم يحدث كما يحدث في إفسادتهم الحالية كما نرى بأم أعيننا ..

وكلمة الآخرة في هذه الصورة القرآنية لا يمكن الجزم بأنها لا تعني إلا الإفسادة الثانية ، فلو كانت كذلك لأتت على الشكل (فإذا جاء وعد ثانيتيهما ) مقارنة مع الصياغة القرآنية التي تصور الإفسادة الأولى (فإذا جاء وعد أولاهما ) ..هي تعني الإفسادة الثانية ، ولكنها تعني أيضاً اقتراب الساعـة ، ودليلنا في ذلك -كما رأينا في النظرية الأولى المعجزة - أن كلمة الآخرة ترد في كتاب الله تعالى (115) مرة بورود مناظر تماماً لكلمة الدنيا المناظرة تماماً لكلمة الآخرة ، فكلمة الدنيا ترد أيضاً (115) مرة .. وهكذا فالعبارة القرآنية (فإذا جاء وعد الآخرة ) تعني - من جملة ما تعنيه - فإذا اقترب قيام الساعة ..

ودليل آخر على أن الإفسادة الثانية هي التي يشهدها هذا الجيل ، هو أنه في الإفسادة الثانية سيتم دخول المسجد الأقصى دخولاً مماثلاً تماماً لدخول المرة الأولى (وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة) وقد رأينا في النظرية الأولى ( المعجزة ) أن هناك تناظراً تاماً بين ركني هذه المسألة .

وليدخلوا المسجد = (14) حرفاً مرسوماً ،

كما دخلوه أول مرة = (14) حرفاً مرسوماً

وفي هذا التناظر التام - كما نرى - دليلنا على أن ما حدث في الإفسادة الأولى من تدمير لبني إسرائيل سنة (586) قبل الميلاد على يد جيش نبوخذ نصر ، ومن تدمير لهيكلهم المزعوم ، سيحدث تماماً وبشكل مناظر له تماماً في الإفسادة الثانية ، حيث سيتم تدمير هيكلهم المزعوم الذي يحاولون الآن بناءه مكان المسجد الأقصى تماماً .. وهذا التدمير للهيكل بهذه الحيثية لم يحدث لا زمن قتل يحيى عليه السلام على يد اليهود ، كما تذهب معظم التفاسير ، ولا زمن طردهم من المدينة المنورة زمن الرسول r ..

ولقائل أن يقول كيف نسمي هيكلهم المزعوم الذي سيدمر كما دمر أول مرة ، بالمسجد (وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة) في الوقت الذي يريدون فيه بناء هيكلهم مكان المسجد الأقصى ، وبالتالي إزالة بناء المسجد الأقصى..أي كيف يكون المسجد مسجداً بعد إزالته وبناء هيكلهم المزعوم مكانه ؟؟..

نقول إن كلمة المسجد لا تعني البناء ، ولكن تعني الأرض المقدسة التي يتم عليها إنشاء هذا البناء، فمهما كان البناء فوق هذه الأرض المقدسة التي بارك الله تعالى حولها ،لا يغير ذلك من تسمية هذه البقعة المقدسة بالمسـجد الأقصى .. ودليلنا أن الله تعالى سمى هذه البقعة المباركة بالمسجد الأقصى حينما أُسرِي برسول الله r إلى هذه البقعة قبل فتح القدس بفترة ليسـت قليلة .. ) سبحن الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بركنا حوله لنريه من آيتنا إنه هو السميع البصير ( الإسراء : 17/1

ودليل آخر ...... أن البيت الحرام رفع قواعده إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام

) وإذ يرفع إبرهيم القواعد من البيت وإسمعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (

البقرة : 2/127

فإسماعيل عليه السلام الذي شارك أباه في رفع القواعد من البيت كان رجلاً يحمل الحجارة .. وفي الوقت ذاته نرى أن إبراهيم عليه السلام سمى هذا المكان بالبيت الحرام حين وضع ابنه إسماعيل عليه السـلام وهو طفل عنده .. أي أنه سماه بالبيت الحرام قبل رفع قواعد بنائه ..

) ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل أفئدةً من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرت لعلهم يشكرون ( إبراهيم : 14/37

والقرآن الكريم يؤكد هذه المسألة في مكان آخر ..

) إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدىً للعلمين ( آل عمران : 3/96

فمكان البيت الحرام اسمه البيت الحرام ليس قبل رفع قواعد بنائه من قبل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام فحسب ، وإنما منذ آدم عليه السلام ..

إذاً سيقوم الفاتحون - إن شاء الله تعالى - بدخول المسجد الأقصى فاتحين مدمرين ما يدنسه اليهود في هذا المسجد ، دخولاً مناظراً للدخول الأول ، ودليلنا كما قلنا هو التناظر التام بين ركني الصورة القرآنية المصورة لهذا الدخول ..

وليدخلوا المسجد = ( 14) حرفاً مرسوماً

كما دخلوه أول مرة = (14) حرفاً مرسوماً

والآية الأخيرة من النص الذي ننطلق منه في التنبؤ بنهاية هذا الكيان ، تؤكد هذا التدمير ، وأنهم سيدمرون من جديد فيما لو عادوا لإفسادهم في هذه الأرض المقدسة بشكل خاص وفي الأرض بشكل عام ..

) عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكفرين حصيراً (

ولو عدنا إلى النص القرآني الذي يصور إفسادهم ونهايتهم (من الأيـة4-8في سورة الإسراء)فسنرى أنه مكون من (75) كلمة .. وقد بينا في النظرية الأولى ( المعجزة ) أن مجموع كلمات النص القرآني الذي يصف مسألة ما ، يرتبط ارتباطاً تاماً بجوهر المسألة التي يصفها هذا النص .. فهل يشير مجموع كلمات هذا النص ( العدد 75 ) إلى مجموع سني لبث هؤلاء المفسدين في الأرض المقدسة ؟؟..

وداخل هذا النص نرى صورتين قرآنيتين تلقي كل منهما الضوء على إفسادة من هاتين الإفسادتين ، ونرى أنهما متناظرتان تماماً ، فكل منهما مكونة من ( 75) حرفاً مرسوماً ، وقد رأينا كيف أن هذا العدد (75) هو ذاته العدد الذي يشير إلى مجموع كلمات النص الذي انطلقنا منه في تنبئنا ...

فإذا جاء وعد أولـيهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلل الديار وكان وعداً مفعولا = 75 حرفاً مرسوماً

فإذا جاء وعد الآخرة ليسـؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا = 75 حرفاً مرسوماً

إذاً الصورة القرآنية المصورة للإفسادة الأولى تتكون من (75) حرفاً،والصورة القرآنية المصورة للإفسادة الثانية تتكون من (75) حرفاً ، والنص القرآني الذي يصف هذه المسألة بآياته الخمس يتكون أيضاً من (75) كلمة..

لقد بينا في النظرية الأولى ( المعجزة ) عبر الكثير من الأمثلة ، أن مجموع حروف النص القرآني في الكثير من النصوص القرآنية يشير إلى مجموع سنين ، وأكبر دليل على ذلك أن سورة نوح عليه السلام تتكون من (950) حرفاً مرسوماً ، وهذا ما يوافق تماماً المدة الزمنية التي لبثها نوح عليه السـلام في قومه ، كما يؤكد القرآن الكريم .. وبينا أيضاً أن مجموع كلمات النص يشير أحياناً إلى مجموع وحدات زمنية ..

وإذا اعتبرنا أن العدد (75) يشير إلى وحدات زمنية ، وإذا اعتبرنا بداية الإفسادة الثانية سنة (1948) ميلادية ، فهل سيتم الفتح عام (2023) ميلادي ؟؟..

إننا نرى أن هذه النبوءة أقرب إلى اليقين ولا تحمل من المجازفة إلا احتمالين :

1- أن يكون العدد (75) مشيراً إلى مسألة أخرى غير المسألة الزمنية ..

2- أن تكون بداية الإفسادة الثانية ليست سنة (1948) ميلادية ..

ولكن بدراسة التاريخ وبالاطلاع على ما يقوله قادة هذا الكيان ذاته ، نرى أن احتمال ارتباط العدد (75) بالجانب الزمني هو الأرجح ، إن لم يكن هو الاحتمال الوحيد ..

لقد ورد في مقالة للأستاذ بسام جرار ، في مجلة إلى الأمام العدد-2187- بتاريخ 27/5/ 1993ميلادي النص التالي : ( جاء في كتاب الأصولية اليهودية في إسرائيل تأليف ايان لوستك ترجمة حسني زينة ، إصدار مؤسسة الدراسات الفلسطينية ،ط1 ، 1991م ، بيروت ص 95 : وهذا بالضبط هو نوع السلام الذي تنبأ مناحيم بيغن به عندما أعلن في ذروة النجاح الإسرائيلي الظاهري في الحرب على لبنان ، أن إسرا ئيل ستنعم بما نصت التوراة عليه من سنوات السلام الأربعين )

ولو أضفنا أربعين سنة إلى عام (1982) الذي تم فيه اجتياح لبنان اعتداء عليه ، لوصلنا إلى عام (2022) ميلادي ، وهذا يسبق عام ( 2023 ) بعام واحد ، فهل ما أراد بيغن قوله أنه بعد هذا العام سيتم وضع حد لإفساد بني إسرائيل ، وبالتالي سيستمر وجودهم وإفسادهم في الأرض المقدسة ( 75 ) سنة كما بينا ؟؟؟ ..

إن الشيء الوحيد الذي نستطيع أن نجزم به هو قولنا ، الله أعلم ، وأن نهاية هذا الكيان لن تكون إلا بالقوة ، وبدفع مستحقات النصر من الدماء ، وهذه النبوءة - إن كان العدد(75) يشير إلى وحدات زمنية وإن كانت بداية الإفساد سنة 1948 م - يجب أن تكون دافعاً لنيل شرف الشهادة في سبيل تحرير المقدسات ، وأن تكون باعثاً للأمل في حتمية نهاية قوى الشر والفساد ، وأن تكون نوراً يضيء أمامنا حقيقة هذا العدو الذي لا ينصاع لأي عهد أو ميثاق ، ولا يلتزم حتى بما عاهد هو عليه ..

) أوكلما عهدوا عهداً نبذه فريقٌ منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ( البقرة : 2/ 100

وهذه النبوءة لا يمكن أن تكون عامل اتكال وتقاعس عن الجهاد ، بمقدار ما تكون حافزاً للشهادة وباعثاً للأمل .. فمن يؤمن بالقرآن وبأسراره الإعجازية يعشق الشهادة في سبيل تحرير المقدسات التي اختارها الله تعالى معياراً لإسلام أفراد هذه الأمة ..

) وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ....... ( البقرة : 2 / 143

فبالنظر إلى هذا النص من المنظار المجرد عن التاريخ والزمان والمكان ، وعلى أنه - كأي نصٍ قرآني - صالح لكل زمان ومكان ، وله حيثيات اتباع وتدبر في كل زمان ومكان ، يتبين لنا أن القبلة الأولى ( المسجد الأقصى ) هي امتحان للمسلمين ، ليشهد الله تعالى من يتبع الرسول وذلك بالدفاع عنه ، ممن ينقلب على عقبيه وذلك بالتقاعس عن الجهاد في سبيل تحريره ..

فالمسجد الأقصى كان معياراً لإسلام أفراد الجيل الأول حينما حُولت القبلة منه إلى المسجد الحرام، وهو الآن معيار لإسلام أفراد هذا الجيل وذلك بالجهاد لتحريره وتطهيره وكامل الأرض المقدسة من دنس اليهود

الغيبة والنميمة






فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين
قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6

وقال ايضا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }الحجرات12

إذا كان الوحي الذي يكشف المنافقين والكاذبين قد انقطع ، فإن الضوابط الشرعية والأصول الإسلامية للتبين والتثبت لم تنقطع ، وما أحوج المؤمنين عامة والدعاة خاصة لأن يتدبروها ويتخلقوا بها.

مزالق عدم التثبت

من أول مزالق عدم التثبت سوء الظن، ولذلك يقول الغزالي – رحمه الله -: ليس لك أن تعتقد في غيرك سوءًا إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل.

ثم ينحدر الظان إلى مزلق آخر، وهو إشاعة ظنه ذاك،

وقد نقل الشوكاني عن مقاتل بن حيان قوله: فإن تكلم بذلك الظن وأبداه أثم.

وحكى القرطبي عن أكثر العلماء: أن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز.

وقال الغزالي: اعلم أن سوء الظن حرام، مثل سوء القول.. فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به المال، وهو بعين مشاهدة أو بينة عادلة.

ويقول ابن قدامة رحمه الله: فليس لك أن تظن بالمسلم شرًا إلا إذا انكشف أمر لا يحتمل التأويل، فإن أخبرك بذلك عدل، فمال قلبك إلى تصديقه، كنت معذورًا... ولكن أشار إلى قيد مهم فقال: بل ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة وحسد؟.

ويروى أن سليمان بن عبد الملك قال لرجل: بلغني أنك وقعت فيَّ وقلت كذا وكذا. فقال الرجل: ما فعلت. فقال سليمان: إن الذي أخبرني صادق. فقال الرجل: لا يكون النمام صادقًا. فقال سليمان: صدقت.. اذهب بسلام.

والفطن من يميز بين خبر الفاسق وخبر العدل، ومن يفرق بين خبر عدل عن ندٍ له، أو عمن يحمل له حقدًا، وبين شهادة العدل المبرأة من حظ النفس، ومن يميز بين خبر العدل وظن العدل، والظن لا يغني شيئًا، ومن يفرق بين خبرٍ دافعه التقوى، وخبر غرضه الفضيحة أو التشهير.

والذي لم يتخلق بخلق (التثبت) تجده مبتلى بالحكم على المقاصد والنوايا والقلوب، وذلك مخالف لأصول التثبت.

يقول الشافعي – ووافقه البخاري -: الحكم بين الناس يقع على ما يُسمع من الخصمين، بما لفظوا به، وإن كان يمكن أن يكون في قلوبهم غير ذلك.

ومن أخطر المزالق أن يحسن الأمير الظن برجل من الناس ليس أهلاً للثقة، ثم يكون أسيرًا لأخباره، أُذنًا لأقواله، يصغي إليه ويصدقه.

يقول ابن حجر: المصيبة إنما تدخل على الحاكم المأمون من قبوله قول من لا يوثق به، إذا كان هو حسن الظن به، فيجب عليه أن يتثبت في مثل ذلك.

ومن أصول التثبت ألا يؤخذ أحد بالقرائن، طالما هو ينكر ولا يقر. وشواهد ذلك في السنة كثيرة،

ومنها ما رواه ابن ماجة بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة، لرجمت فلانة، فقد ظهر فيها الريبة، في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها". ومع ذلك لم يرجمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها لم تقر، ولم يقذفها بلفظ الزنا.

استمع للطرفين

ولا شك أن من أهم أصول التثبت فيما يُنقل من أخبار: السماع من الطرفين

فقد أخرج أبو داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عليًّا رضي الله عنه إلى اليمن قاضيًا، فأوصاه: "...فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء".

يقول علي رضي الله عنه: "ما شككت في قضاء بعد" ، فكان الصواب حليفة بالتثبت، وكم زلّت أقدام، ووقعت فتن بسبب عدم التثبت!! يقول الشوكاني: الخطأ ممن لم يتبين الأمر، ولم يتثبت فيه، هو الغالب، وهو جهالة.

وكم تجد من الناس من يسارع للشهادة على أمر لم يفقهه، في حق امرئ لا يعرفه!!

ولذلك أفتى الحسن البصري تحريًا للتثبت: لا تشهد على وصية حتى تُقرأ عليك، ولا تشهد على من لا تعرف.

لا تتسرع في الحكم

وليس من خلق المتثبت التسرع والعجلة،

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أرسل خالدًا رضي الله عنه للتحقق من عداوة بني المصطلق "أمره أن يتثبت ولا يعجل". ولما أرسله إلى بني جذيمة للتحقق من إسلامهم فتعجل في القتل. قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أبرا إليك مما صنع خالد" [رواه البخاري].

بل إن مما ذكر القاضي شهاب الدين الشافعي في كتابه "آداب القضاء": وعليه – إن لم يتضح له الحق – تأخير الحكم إلى أن يتضح..

قال الشوكاني في تفسيره لقول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ): ومن التثبت: الأناة وعدم العجلة، والتبصر في الأمر الواقع، والخبر الوارد، حتى يتضح ويظهر.

شاور العلماء والصالحين

وإن سؤال العلماء ومشورتهم يسدد المتثبت، وقد نقل ابن حجر عن الشعبي – بسند جيد – قوله: "من سرّه أن يأخذ بالوثيقة من القضاء، فليأخذ بقضاء عمر فإنه كان يستشير". ولا تخافوا من المشورة فإنها تقربكم إلى الحق.

هل هذا من التثبت؟

وكثيرًا ما يُتهم شخص بتهمة فينفيها، أو يبين عذره فيها، ثم يستمر الحديث عنه والتحذير منه، فهل هذا من التثبت؟! إن حاطب بن أبي بلتعة حين صدر منه إفشاء سر النبي صلى الله عليه وسلم، طلب عمر أن تقطع عنقه، غير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استمع إليه، حتى إذا انتهى قال: "صدق، لا تقولوا له إلا خيرًا" [رواه البخاري].

وكل مسلم ظاهره الصلاح صادق ولا نقول له إلا خيرًا.. وإلا فإن الاتهام بغير تثبت سبب في كثير من المظالم،

ولذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى أحد أمرائه – عدي بن أرطأة أمير البصرة – في قتيل وُجد عند بيت ولم يُعرف قاتله: "إن وجد أصحابه بينة، وإلا فلا تظلم الناس، فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة" [رواه البخاري].
بل جاء في الحديث: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى الناس دماء رجال وأموالهم".

وإن الواحد من الصحابة على عدالته كان يُطالب – في الخصومات – بإحضار شهود أو الإدلاء ببينات، أو القسم، ولم تكن عدالته لتشفع له في استقطاع شيء من حقوق الناس، أو مس أعراضهم. وقد اشترط الشرع البينة دفعًا للاتهامات الرخيصة – غير المسؤولة – لئلا يبادر أحد إلى اتهام أحد إلا عن يقين؛

ولذلك حين قُتل صحابي وجد بين بيوت اليهود في خيبر، اتهم أصحابه اليهود في قتله، فطالبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبينة: قالوا: مالنا بينة. قال: فيحلفون. قال: لا نرضى بأيمان اليهود. فاضطر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفع ديته مائة من الإبل، ولم يتهم اليهود بلا بينة.

ولم يجعل الشرع لفاقد البينة إلا يمين خصمه – ولو كان الخصم غير ثقة عند المدعي – ويؤيد ذلك ما رواه مسلم في قصة الحضرمي المدعي على كندي؛ بأنه غصبه أرضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي: "ألك بينة؟" قال : لا. قال:"فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء. فقال: "ليس لك منه إلا ذلك" [فتح الباري].

ولم يعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم على اتهام الرجل لخصمه بعدم التورع في الحلف؛ لأنه من كلام الخصوم بعضهم في بعض – كما بوّب البخاري في الخصومات – وعقب ابن حجر بقوله: أي فيما لا يوجب حدًّا ولا تعزيرًا فلا يكون ذلك من الغيبة المحرمة. كما قال ابن حجر: يمين الفاجر تسقط عنه الدعوى... ولولا ذلك لم يكن لليمين معنى.

لا تستمع للنمام

وإن من التثبت: أن ترفض الاستماع إلى النمام، فقد جاء في مسند أحمد: "لا يبلغني أحدٌ عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر" .

فلا تجعلوا بطانتكم من النمّامين، فإن من وشى إليكم اليوم يشي بكم غدًا، ومثله ليس أهلاً للثقة – لفسقه بالنميمة –

وفي ذلك يقول ابن قدامة المقدسي: لا تصدّق الناقل؛ لأن النمام فاسق، والفاسق مردود الشهادة.

فإن ركنتم إلى النمامين وأصبتم إخوانكم بجهالة فلا تنسوا أن تصبحوا على ما فعلتم نادمين.

اسوار الوهم




ماهى اسوار الوهم ؟؟؟ وكيف اصبحت عاليه الى هذا الحد الشاهق ؟؟ وكيف اصبح الكثير منا يعيش خلف تلك الاسوار لا يبارحها حتى ولو اتيت له بالبينه ....

ولكن اصعب ما فى الامر واشده على النفس حسرة هو ان تلك الاسوار لشديد الاسف امست تشمل الكثير من امور ديننا ودنيانا .. فلم يقتصر الوهم على بعض امور حياتنا العاديه ولا بعض عاداتنا وتقاليدنا بل امتد ليشمل ما هو المعلوم بالضرورة حتى اصبح الكثيرون ممن يعيشون خلف تلك الاسوار العاليه يجادلون فى ضوء الشمس

وما اكثر تلك الاسوار العاليه للوهم التى سجنا أنفسنا خلفها بإرادتنا ولم نستمع لاى نصح ناصح أو دعوة داعٍ لا يرجو الا ثواب ربه ...

فمن بين تلك الأوهام وهم

الإستقواء بالعدو ....

وإن كان هذا الوهم نعيش فيه الان الا انه ليس وليد هذا العصر فالقارئ للتاريخ يجد ان هذا الوهم دائما ما ينشأ لكما مرت الأمم الاسلاميه بفترات الاستضعاف والهوان على الناس وتتداعى عليها الامم ما تتداعى الاكلة على قصعتها

وبدلا من يجد حكام تلك الامة الحل فى استعادة قوى دولهم والخروج من حالة الضعف التى المت بهم وزيادة التمسك بدينهم ... نجد انهم لا يفعلون ذلك وانما يبحثون عن الحل القريب المتمثل فى الاستقواء بقوة عدوهم تحت وهم ان هذا العدو سيعينهم على ضعفهم ويقويهم على اعدائهم وهم فى هذا الوقت للاسف بنى جلدتهم ومن هم على دينهم وشريعتهم ..

ظانين ان هذا الوهم سوف يهب لهم الحياة غافلين عن انه انما هو الموت البطئ فما ان يتغلغل فى نفوسهم الضعيفة ورويدا رويدا يتملك من اجسادهم المريضة الواهنه حتى يقضى عليها ويلقى بها الى الخرائب غير مأسوف عليهم ..

ولكننى سأنقل لكم صورتين من حاضرنا لمثل ذلك الوهم

اما الصورة الاولى فهى المتمثلة فى ايران وسلاحها النووى المزعوم
وحزب الله وصواريخه التى يدعى امتلاكها وانها قادرة على ضرب عمق اسرائيل ..

فبعد ان خلت الامة من الرجال الأشداء الذين يمكنهم حمل هم تلك الامه والتقدم بها الى مقدمة الصفوف او حتى على الأقل الدفاع عن نفسها ضد اى أطماعٍ او عدوانٍ - خلت الساحة لمن كانوا يختبئون خلف الأستار بالأمس القريب لكى يرفعوا تلك الأستار ويعلوا صوتهم وتدق اجراسهم ويُنْفَخٌ فى أبواقِهم أنهم هم حملة لواء الاسلام ووكلاء الأمه فى كشف الغُمْه ..

فبعد الحرب اللبنايه الاخيره عام 2006 وبعد هذا الانتصار المزعوم لحزب الله - فلشديد الاسف يظن المستضعفين فى الارض انه ما دام قد خرج حياً من المعركه وان العدو لم يستأصل شأفتهم وانسحب العدو بعد ان ابلغ رسالته اليهم والى العالم بأنهم فى متناول يدة وقتما شاء للاسف الشديد يعتبرون هذا نصراً - خرج علينا حزب الله متمثلا فى زعيمه حسن نصر الله حاملا رايه الجهاد ونصرة فلسطين ومعاداة اليهود ..

فاهلا بك ومرحبا إذا ما تصديت لنصرة فلسطين ومعاداة اليهود .. سواء كنت مسلماً ام غير مسلم سٌنياً ام شيعياً .. سواء كان الجهاد فى ملْتِك التى تعتقد فيها ام كان إدعاء لكسب تأييد عربى أو أرضيهٍ على الساحة فى ظل غياب القوى الحقيقيه .. ولكن لا شأن لنا بكل هذا ما دمت كن ستنتصر لفلسطين وتقاتل اليهود ... ولكن... ان تبيع لنا الوهم والصوت العالى وعندما تشتعل المعركة تختبئ كما كنت ولا تظهر الا بعد انتهائها ..فهذا هو الوهم


ومثلما فعل حزب الله فعلت ايران ولاعجب فى ذلك فحزب الله هو ذراع ايران الفارسيه فى المنطقه العربيه واخذ احمدى نجاد يصرخ ويهلل بمعاداته لاسرائيل ويطنطن عن سلاح ننوى ايرانى ... وايضا اهلا بك وسهلا ولكن فى حالة واحده هى ان تكون تلك الصرخات حقيقيه وتلك الشعارات التى أُطلقت والرايات التى رُفِعْت صادره عن ايمان صادق بالقضيه وليس بيعا لوهم وتصديره لنا تحقيقاً لأطماعٍ مليه او إستعماريه ..

ولكن كل ما قيل آنفاً ليس هو موضوعنا وانما الموضوع هو الالتفاف حول هذا الوهم وإعتناقه والايمان به من الكثيرين من شعوب هذة الأمه المكلومه .. وهم نصرة فلسطين من قبل ايران وتابعها حزب الله ووهم ان السلاح النووى الايرانى سيكون فى عون الاسلام والمسلمين

فأشد ما يثير الحسرة فى النفوس ان ترى اخ لك جرى وراء وهم لا طائل من ورائه سوى الحسرة والندم ..

وأشد ما يحزننى ان ارى الكثير من اخواننا الفليسطينين قد صدقوا تلك الدعايات واعتنقوا هذا الوهم ... ولكن لهم كل العذر فهم شعب مقهور وجد من يجب عليه نصرته من المسلمين ما بين متفرج غير مبالٍ وبين مكتفياً ببعض المال يرسله اليهم وبين من هم على اضعف الايمان يساندون بالدعاء والغناء والافلام والرقص .. وعلى الجانب الآخر وجدوا من يحمل للجهاد رايةً وللنصرة شعاراً مرتدياً عباءة اسلاميه مصطنعه .. فكان لهم كل العذر ان ينخدعوا بهذا الوهم ...........

ولكنى استعيذ بالله لى ولكم ان نسقط فى هذا الشرك .. شرك الوهم .. فلن يرفع الوهم ردماً ولن يبنى الصوت العالى داراً ولن ينتصر لدين الله ولمسجدة الأقصى الا من آمن إيماناً حقيقيا بكتاب الله وسنة نبيه المطهرة ولم يدعِ على الله الكذب ولم يفترِ على رسوله واصحابه المكرمين .. وصبرا اخوتى فى فلسطين فنصر الله قريب بلا أوهام ولا رايات كاذبة بل بسواعد إسلامية سنية مؤمنه



اما الصورة الاخرى لوهم الإستقواء بالعدو هو ما ريأناه وسمعناه من افتتان بزيارة باراك اوباما الرئيس الجديد للولايات المتحده الإستعماريه

فعندما جاء هذا الرجل الى الشرق الاوسط فى زيارة سريعه انهاها بإلقاء خطاب الى الامه الملهية العربيه مرتدياً عباءة القديسين وشيوخ الاسلام وباع لنا وهماً امريكياً استعماري الصنع إسلامياً عربي الخاتم

رأينا ان هناك الكثيرين سواءُ عن عمد او عن جهل يبتلعون هذا الوهم حتى الذيل وأخذوا فى التهليل والتصفيق لهذا الوهم المستورد من بلاد الإفرنجه الى بلاد مستعده لتصديق اى وهم وإعتناقه ..

وانى هنا أسأل كل من اعتنق هذا الوهم .. منذ متى والولايات المتحدة الإستعماريه ترجو خيرا للأمه الملهية العربيه ؟؟؟

منذ متى يمد لنا الغرب عموماً وامريكا خصوصاً ايديهم الا ليسرقوا ما في جيوبنا ويهدموا بيوتنا ويشردوا كبيرنا وصغيرنا ؟؟؟

فهل لو جاء ابليس اللعين الينا مرتدياً مسوح القديسين يبيع لنا الضلال فى سلال الأتقياء هل نرحب به ونفتح بيوتنا لينهبها وعقولنا ليستحوذ عليها وقلوبنا ليستعمرها ؟؟؟؟

ايها الاخوة الكرام افيقوا واهدمو سور الوهم هذا

فإذا رأيت الليث كاشفاً عن اسنانه .... فلا تظن انه يَتَبْسمً



 

هذا هو وهم الإستقواء بالعدو فما هى باقى صور الوهم الكثيرة التى نعيش خلف اسوارها العاليه ؟؟؟؟؟؟

لاتنخدعوا بزيف المشاعر الامة الملهية نفسها فى بينها عرب لايخافون عليها يبغون مكاسب خاصة وطالما هؤلاء يفكروا بمثل هذة الافكار فلا انصلاح هناك بلدان تبغى سحب صفة الزعامة العربية من مصر ويحاولون جاهدين تارة اعلاميا وتارة سياسيا وتارة بمناوشات وماحقرها ولو كانت بين افراد رعية للدولة ولكن فى النهاية تبقى الحقيقة موكدة فالكبير كبير والكبير هو من حارب ومن حمل على كاهلة مشاكل الامة العربية لسنوات طوال وعبر بهم الكثير من الشرك واخيرا
يامة العرب اما ان تفوقوا او تناموا فى سباتكم

احلام سعيدة


حسيت انى حابب اتكلم على التمثال دة شوية لانة محدش بيفتكرة كثيرا وممكن كل كلامنا بيكون على الحرية او منارة الاسكندرية ونسينا التمثال الضخم دة فبدات ابحث فى السايتس لحد مقدرت اوصل لنبذة ولو مختصرة جدا عن تمثال رودوس :-
في المدخل من ميناء الجزيرة الخاصّة بالبحر الأبيض المتوسّط من رودس في اليونان

كان هليوس رودس من أشهر التماثيل الضخمة القديمة ، وقد حطمه زلزال في عام 227 ق. م وكان هذا التمثال مصنوعاً من البرونز المقوى بالحديد

صُنع هذا التمثال البرونزي الضخم لإله الشمس هليوس، والذي نصب مطلا على المرفأ، من قبل المثال كارس ((Chares) في نهاية القرن الرابع، ظل التمثال منتصبا في مكانه 200 سنة قبل أن يسقط بفعل الزلزال، وبقي مطروحاً هناك حتى عام 654م عندما استولى عليه تجار الخردوات المعدنية ونقلوه على طهر الجمال إلى سوريا
التّاريخ:-
. على الجزيرة الصّغيرة لرودس كانوا ثلاثة لهؤلاء : إياليسوس, كاميروس و ليندوس . في 408 قبل الميلاد, المدن اتّحدت لتشكيل أرض واحدة, مع عاصمة موحّدة, . ازدهرت المدينة تجاريًّا و كان لديها روابط اقتصاديّة قويّة مع حليفهم الرّئيسيّ, سوتر بطليموس الأول من مصر. في 305 قبل الميلاد, ال أنتيجونيدز لمقدونيا الذي كان أيضًا منافسون من ال بتوليميس, حاصر رودس في محاولة لكسر تحالف رودو-إجيبتايان . لم يكن من الممكن أن يخترقوا المدينة أبدًا ., أنتاجونيدز رفع الحصار, يترك ثروة من المعدّات العسكريّة إلى الخلف . للاحتفال بوحدتهم, روديانز باع المعدّات و استخدم المال لتشييد تمثال ضخم لإله شمسهم, هليوس .
أخذ بناء التّمثال الضّخم 12 سنةً و أُنْهِيَ في 282 قبل الميلاد . لسنوات, وقع التّمثال في مدخل الميناء, حتّى ضرب زلزال قويّ رودس حوالي 226 قبل الميلاد . المدينة أُتْلِفَتْ على نحو سيّئ, و التّمثال الضّخم كُسِرَ في أضعف نقطته - - ال الرّكبة . تلقّى روديانز عرضًا فوريًّا من بطليموس يورجيتيز مصر ثالث للتّغطية كلّ تكاليف الإعادة للأثر المقلوب . لكنّ, وسيط الوحي اُسْتُشِيرَ و منع إعادة الانتصاب . عرض بطليموس رُفِضَ .
لتقريبًا ألفيّة, التّمثال وقع معطّلاً محطّم . في الإعلان 654, العرب غزوا رودس . فكّوا بقايا العملاق المعطّل و باعوهم ليهوديّ من سوريا . هو قِيلَ أن كان يجب على القطع أن تُنْقَل إلى سوريا على ظهور ال900 الجمال .

الوصف:-
لمدّة طويلة اُعْتُقِدَ أن العملاق وقف أمام ميناء ماندراكي, أحد الكثير في ال مدينة رودس التي تركب مدخلها . على اعتبار ارتفاع التّمثال و العرض من مصبّ الميناء, هذه الصّورة مستحيلة إلى حدّ ما من مستبعد . علاوة على ذلك, كان يمكن أن يسدّ العملاق مدخل الميناء . تقترح الدّراسات الحديثة أنه كان شيّد إمّا على النّتوء الشّرقيّ لميناء ماندراكي, أو أكثر نحو الدّاخل . بأيّة حال, لم يركب مدخل الميناء أبدًا .
المشروع كُلِّفَ من قبل تشاريز نحّات رودايان لليندوس . للبناء ال التّمثال, عمّاله صبّوا أدوار الجلد البرونزيّة الخارجيّة . القاعدة عُمِلَتْ للرّخام الأبيض, و الأقدام و كاحل التّمثال كانت أولى مثبّت . الهيكل شُيِّدَ تدريجيًّا بينما حُصِّنَ الشّكل البرونزيّ بحديد و هيكل حجر . للوصول إلى المستوى الرّفيع الأجزاء, طريق أرض بُنِيَ حول التّمثال و أُزِيلَ فيما بعد . متى العملاق كان منهاة, سند حوالي 33 مترًا ( 110 قدمًا ) زيادة . و عندما سقط, ناس قليلة تستطيع اجعل أذرعهم تتقابل حول الإبهام, كتب بليني .
بالرّغم من أننا لا نعرف الشّكل و المظهر الحقيقيّين للتّمثال الضّخم, إعادات البناء الحديثة بالتّمثال الوقوع العارضة أدقّ من لوحات أقدم. بالرّغم من أنه اختفى من الوجود, العالم القديم يتساءل فنّانون حديثون ملهمون مثل أوجست بارثولدي نحّات فرنسيّ معروف بعمله المشهور : تمثال الحرّيّة.

وبالرغم من ان تمثال الحرية من اشهر المعالم التى قد نراها لضخامتة وروعة بنيتة ودقة تصميمة الا انه سيقف امام تمثال رودوس العملاق عاجزا بل وسيقف كل النحاتين مبهورين بهذا التمثال العملاق !!!!!

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grants For Single Moms | تعريب وتطوير : باســـم .